قرية فضل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة

تضخم البروستاتا : خبيث أم حميد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تضخم البروستاتا : خبيث أم حميد

مُساهمة من طرف الفاضل العبيد عمر في الجمعة مارس 09, 2012 8:59 am

تضخم البروستاتا : خبيث أم حميد ؟

إعداد :
بروفسور الفاضل العبيد عمر – إستشارى العقم وأمراض الذكورة

يعتبر تضخم غدة البروستاتا عند الرجل ظاهرة مرضية فى كل أنحاء العالم عندما يتقدم العمر بالانسان . عند الولادة لا يتجاوز وزن غدة البروستاتا أكثر من جرامات قليلة ،
وعندما يصل الرجل إلى طور البلوغ يزيد حجم ووزن هذه الغدة بفعل الهرمونات التى تفرزها الغدد الصماء , وتستمر زيادة الوزن حتى تصل إلى عشرين جراما فى سن العشرين
. ثم تبقى البروستاتا فى هذا الحجم والوزن طيلة 25 عاما من عمر الرجل . إلا أنه فى العقد الخامس من العمر يزداد حجم البروستاتا عند الكثير من الرجال . وهذا يعنى أن
أمراض تضخم البروستاتا تبدأ عادة بعد سن الخامسة والأربعين  . ثم يزداد وزن الغدة تدريجيا مع تقدم العمر ،
وفى العقد الثامن نجد أن 90% من الرجال قد تضخمت البروستاتا لديهم . ومع تقدم الوسائل الطبية فى العلاج فإن الوفاة بسبب تضخم
البروستاتا لا تحدث كثيرا ، إلا أنه قد يسبب
مضـايقات عدة لدى المرضى بعد سن السبعين . 
ونظرا لأن غدة البروستاتا تحيط بالإحليل عند الرجل ، فإن أى تضخم فيها قد يؤدى  إلى إنسداد فى مجرى البول . وهذه الظاهرة تحدث كثيرا في حالات تضخم البروستاتا الحميد الناتج عن تقدم العمر . ولا يزيد عدد المرضى الذين يحتاجون لتدخل جراحى عن 10% فقط . ومن الإحصائيات العلمية نلاحظ أن نسبة الإصابة بهذا المرض تحدث فى  بلاد الغرب  أكثر من بلاد المشرق . وفى أمريكا نجد أن نسبة الإصابة بين السود تبدأ فى ســن الستين  ، أما عند البيض فتبدأ بعد الخامسة والستين . وقد أثبتت الدراسات الطبية أن التضخم الحميد للبروستاتا الناتج عن تقدم العمر لا يتحول الى أورام خبيثة فى الكثير من الأحيان . وفى بعض الأحيان يزيد حجم غدة البروستاتا ويتمدد الى الناحية الخلفية من الحوض . وقد يؤدى ذلك إلى  ضيق فى المستقيم وبالتالى يتسبب في حالات الإمساك وعسر الإخراج . كما نجد أن هرمون الذكورة الذى تفرزه الخصية عند الرجال يمثل واحدا من العوامل التى تساعد على تضخم البروستاتا خاصة عند تعرضه للتحور والإستقلاب داخل البروستاتا.
كيف نشخص تضخم البروستاتا ؟
فى البداية قد لا يشعر المريض  بأى أعراض أو إضطراب فى التبول ، لكنه كلما إزدادت البروستاتا تضخما كلما عانى المريض من أعراض لها علاقة وثيقة بعدم القدرة فى إخراج كل البول من المثانة ، وقد يخرج البول متقطعا أو بدون إندفاع شديد ، وأحيانا يشعر المريض بوجود كمية من البول لا تزال باقية  فى المثانة رغما عن دخوله لدورة المياه عدة مرات . ثم تزداد الحالة سوءً تدريجيا ً إلى أن ينحبس البول  تماما  . وهذه الأعراض تختلف عن أعراض إلتهاب المثانة والمجرى البولى حيث تنحصر هذه الاعراض في عسر التبول،والرغبة السريعة فى الدخول الى دورة المياه لإخراج البول ، ثم زيادة عدد مرات التبول اليومية . وإذا زادت كمية البول المتبقية فى المثانة بفعل تضخم غدة  البروستاتا ،  فإن المريـض قد يعانى من التبول الكثير أثناء الليل ، وربما يكتشف أنه قد بلل ملآبسه بالبول أثناء النوم ليلا  . وإذا حدثت مثل هذه الأعراض فإن مقابلة الطبيب تصبح ضرورية . حيث يقـوم الطبيب  بالكشف الطبى على المريض أسفل البطن ، وفحص البروستاتا عبر المستقيم . ويساعد الفحص بالموجات فوق الصوتية  فى تأكيد تضخم البروســـــــتاتا وتحديد أبعادها طولا وعرضا . كما يساعد فى تحديد كمية البول المتبقية داخل المثانة والتى لم  تجـد فرصتها فى الخروج بسبب التضخم . أما الأشعة الملونة للمجارى البولية فإنها تساعد  فى إكتشاف أى أثار سالبة على الكلى نتيجة لتضخم البروستاتا . وقد يلجأ الطبيب إلى منظار المثانة لتحديد مدى إنسداد عنق المثانة الناتج عن تضخم البروستاتا . إضافة إلى فحص  الأجسام المضادة فى الدم والتى تساعد فى تشخيص التضخم بنسبة كبيرة .
هــــل مــــن عــــــــــــلاج ؟
الوقاية هى أفضل طرق العلاج. ومن ثم ننصح الرجال عامة بعد سن الخمسين بمراجعة الأطباء لعمل الكشف والتحاليل على الأقل مرة واحده كل عام. وعادة يتم ذلك عن طريق الفحص بالموجات فوق الصوتية ، وتحليل الدم ، وفحص البروستاتا  عبر المستقيم أحيانا . ويساعد مثل هذا الكشف المبكر على تشخيص حالات تضخم البروستاتا عند  بداياتها ، ومن ثم يقلل من نسبة إكتشاف حالات الأورام الخبيثة بعد فوات الأوان ، ويمنع اللجوء الى العمليات الجراحية لأخذ عينات نسيجية من البروستاتا . وعلى الرجال مراجعة الأطباء
دوريا من سن 50 الى 65 سنة . أما إذا تأخر ذلك إلى ما بعد السبعين سنة فإن نسبة كشف الحالات المبكرة تكون قليلة ونادرة . وتزداد أهمية الكشف الدورى  المبكر عن الرجال الذين ينحدرون من أسرة تتوارث تضخم البروستاتا كابراٌ عن كابر . ومثل هؤلاء ننصحهم بان يبدأوا الكشف المبكر منذ بلوغهم الأربعين عاما . وعندما يتم تشخيص الحالات الحميدة لتضخم البروستاتا فإن الطبيب  عـادة يبدأ العلاج بالعقاقير قبل الجراحة . وهناك نوعان من العقاقير :
1.   عقار يساعد فى علاج الأعراض البولية بالعمل حول عنق المثانة . وهذا العقار قد يمنع تقدم الزيادة فى حجم البروستاتا ، ولكنه قطعا لا يقلل من حجمها ولا من وزنها.
2.   عقار يساعد أيضا فى منع زيادة الحجم والوزن عن طريق التدخل  فى إستقلاب هرمون الذكورة داخل البروستاتا . إلا أنه لا يمنع التدخل  الجراحى  بإزالة الغدة أو جزء منها خاصة إذا كانت هناك مؤشرات تستدعى التدخل الجراحي .
والسؤال المطروح الآن  متى يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي؟   نستطيع القول إن المبررات التى تستوجب إستئصال غدة البروستاتا هى :
1/ حالات إحتباس البول المتكرر لأكثر من مرتين على الأقل فى السنة
2/ إستمرار بقاء البول فى المثانة رغما عن دخول المريض عدة مرات لدورة المياه .
3/ قلة كمية البول الخارجة من الجسم الأمر الذى يدفع المريض للبحث عن علاج يخفف عنه ذلك.
4/ الآثار الجانبية الناتجة عن تضخم البروستاتا ، خاصة على الكلى والمسالك  البولية. فإذا تطور الأمر وتضخمت إحدى الكليتين أو كلاهما ، فإن التدخل الجراحى يصبح لازماً .
 وعند إستئصال البروستاتا كاملا فليس هناك أمل فى رجوعها مرة أخرى كما يعتقد بعض الناس . ويتبع إستئصال  البروستاتا عادة التخلص من الحبل المنوى لوقف تسرب السائل المنوى ومنع الإلتهابات التى قد تصيب الخصية أو البربخ . وإذا حدث ذلك فإن الرجل قد يفقد خصوبته ويكون عاجزا عن الإنجاب مستقبلا , ولكنه لن يفقد رجولته وقدرته الجنسية . ومن المرجح أن إزالة الحبل المنوى لا تقود إلى سرطان البروستاتا كما تشير بعض الدراسات .

الفاضل العبيد عمر

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 03/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى